السبت، 17 سبتمبر 2011

معاناة لوني

يالخال !! يالأسود !! يالعبـ....!!
مسميات استشعر منها معنى استقلالية اصحاب اللون الأسود عن غيرهم من الناس !!
و كأنما خلقهم ربهم بصيغة لون حقير و سيء و مختلف عن لون السيد الأبيض .

لا أريد التحدث عن ماضي العنصرية في العالم أجمع , بل أود التطرق إلى عدة نقاط حساسة في مجتمعنا الذي يدعي المثالية في كل شيء , تناسى جزء من أناس قلما يتركز الإهتمام إليهم و إلى قضاياهم و مشاعرهم

في الولايات المتحدة , تناقصت نسبة العنصرية بشكل كبير , إلى درجة أن رئيسهم أصبح اول رئيس أسود للولايات المتحدة . حاولوا القضاء على العنصرية من خلال إيقاض مشاعر الناس عبر هوليوود , و إنتاج أفلام تحكي مدى استعبادية هذه الفئة من الناس .

 من المفارقات التي لم يلاحظها الكثير , بسبب عدم التسليط عليها هو انه في السعودية :
- لا يوجد وزير سعودي صاحب بشرة سوداء
- لا يوجد عضو مجلس شورى صاحب بشرة سوداء
- لا يوجد وكلاء وزارات ذوي بشرة سوداء
- لا يوجد ظابط صاحب رتبة عسكرية رفيعة كـ" فريق أول " صاحب بشرة سوداء
- لا تجد أحداً إلا القليل من الناس سيرضى بتزويج ابنته لشخص " اسود"

ربما يقول البعض بأن الشخص الأسود هو من ينعت نفسه بالإنعزالية و الإنطوائية من قبل المجتمع , و ليس هنالك من يقابله بالعنصرية
, سأطرح تساؤلاً .... هل من المنطق عدم وجود أي شخص أسود في المناصب التي ذكرها سلفاً !! و هل لا يوجد كفاءات من هذا اللون من يستحق الإرتقاء لهذا المنصب !!

أنا لن أتحدث كمارتن لوثر كينج , أو كمالكوم إكس , أو كنيلسون مانديلا , انا أتكلم كشخص مسلم حثه دينه على نبذ العنصرية و التفرقة و العرقية , و يسعى بأن يكون هذا البلد بلداً تتساوى فيه كل الأعراق و الأجناس و الألوان .

و أخيــراً ..... أتمنى بأن لا تؤخذ عباراتي هذه كطابع من عرقيتي تجاه لوني , بل هذه العبارات إنما تحدثت عن واقع ملموس لا احد يستطيع إنكاره . و اتمنى أيضاً بأن هذه العنصرية تزول بإذن الله في القريب العاجل .

هناك تعليقان (2):

  1. لآ آعلم أهذا جهل آم غرور..
    كتابة رائعة وصادقة !
    اتمنى لك التوفيق

    ردحذف
  2. لنتذكر دوماً , بأن الجاهل عدو لنفسه
    الأروع مرورك . شكراً لك سحر

    ردحذف